محمد بن علي الشوكاني
2603
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
وسكت الترمذي عن هذا الحديث فلم يحكم بشيء ، وليس من باب الصحيح ولا ينبغي أن يكون من باب حسن . ثم ذكر الكلام على ضعفه ، وأطال في ذلك ( 1 ) . وهكذا حديث عبد الحمن بن القاسم عن أبيه ، عن زينب بنت جحش انها قالت للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : « أنها مستحاضة ، فقال : « تجلس أيام إقرائها ثم تغتسل ، وتؤخر الظهر وتعجل العصر وتغتسل [ 3 أ ] وتصلي ، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء ، وتغتسل وتصيبهما معًا . وتغتسل للفجر » أخرجه النسائي ( 2 ) ورجال إسناده
--> ( 1 ) انظر شرح الحديث رقم ( ) « نيل الأوطار » بتحقيقنا . ( 2 ) في « السنن » ( 1 / 184 - 185 رقم 63 ) ورواته كلهم ثقات . قال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي في « شرح سنن النسائي » المسمى : « ذخيرة العقي في شرح المجتبي » ( 5 / 398 - 399 ) . هذا الحديث بهذا السند من أفراد المصنف ، أخرجه في هذا الباب فقط ، وفيه لنقطاع فإن القاسم لم يسمع من زينب قال حافظ في « تهذيب التهذيب » ( 12 / 449 - 450 ) أرسل عنهما القاسم بن محمد . ويؤيده ما سنن أبي داود قال : بعد حديث عائشة ( 292 ) : « أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت زينب » حديث فريضة : قال أبو داود في « السنن » ( 1 / 204 - 205 ) ولم أسمعه منه ، عن سليمان بن كثير ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : استحيضت زينب بنت جحش ، فقال لها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إغتسلي لكل صلاة » وساق الحديث . قال أبو داود : ورواه عبد الصمد - يعني بن عبد الوارث - عن سليمان بن كثير ، قال : « توضئي لكل صلاة » وهذا وهم من عبد الصمد ، والقول قول أبي الولي . لكن قال البيهقي في « السنن الكبرى » 1 / 350 ) : رواية أبي الوليد غير محفوظة فقد رواه مسلم بن إبراهيم ، عن سليمان بن كثير . كما رواه سائر الناس عن الزهري ، ثم أخرج بسنده عن مسلم ، عن سليمان بن كثير ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : « استحيضت أخت زينب بنت جحش سبع سنين . . . الحديث » . وصحيح الحديث المحدث الآلي في « صحيح أبي داود » رقم ( 292 ) وقال : « الصواب أم حبيبة بنت جحش » . قال الجامع - محمد الإتيوبي الولوي - : فتبين بهذا أن المستحاضةهي أخت زينب لا زينب فتبصر وشرح الحديث واضح مما سبق » 1 ه - .